وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )الغرض من عقد الباب أنَّ ما نقل عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان إذا تبرَّز أبعَد في المذهب، مخصوص بالغائط، لانكشاف العورة من كلا الجانبين، وأمَّا عند البول فيجوز أن يبول مستترا بالحائط، وصاحبه خلفه. انتهى.
قال الحافظ: كان المعروف من عادته التَّباعد، وخالف عادته الشَّريفة، فقيل: لعلَّه أطال المجلس حتَّى احتاج إلى البول فلو أبعد لتضرَّر، واستدنى حذيفة ليستره من خلفه من رؤية من لعلَّه يمرُّ به، وكان قدامه مستورا بالحائط، أو لعلَّه فعله لبيان الجواز، ثمَّ هو في البول وهو أخف من الغائط، لاحتياجه إلى زيادة التَّكشف، ولما يقترن به من الرَّائحة. انتهى.
ج 2 ص 215