فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4610

(( 55 ))كتاب الوصايا

قال الحافظ:"الوصايا جمع وصية كالهدايا، وتطلق على فعل الموصِي، وعلى ما يوِصي به من مال أو غيره من عبد ونحوه، فتكون بمعنى المصدر وهو الإيصَاء، وتكون بمعنى المفعول وهو الاسم، وفي الشرع: عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت، وقد يصْحَبه التبرُّع، قال الأزهري: الوصية: من وصيت الشيء _بالتخفيف_ أوصيه إذا وصلته، وسمي وصية؛ لأنَّ الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته، وتطلق شرعًا أيضًا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات". انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي:"هي لغة الإيصَال؛ لأنَّ الموصِي وصل خير دُنْيَاه بخَيْر عُقْبَاه، وشرعًا: تبرُّع بحق مضاف إلى ما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما في حسابهما"

ج 4 ص 752

من الثلث كالتبرع المنجز في مرض الموت أو الملحق به". انتهى."

وفي (( الهداية ) )"القياس يأْبَى جَوازَ الوَصِيَّة؛ لأنَّه تَمْلِيكٌ مضَافٌ إلى حَالِ زَوَالِ مَالِكِيَّتِه؛ إلَّا أنَّا اسْتَحْسَنَّاه لحاجة الناس إليها، فإنَّ الإنسان مغرور بأَمَله مقصِّر في عمله، فإذا عَرَضَ له المرَض وخاف البيات يحتاج إلى تلافي بعض ما فرَط منه، وقد نطق به الكتاب والسنة، وعليه إجماع الأُمَّة. انتهى. ملخصًا"

قال ابن عابدين:"لوصية أربعة أقسام: واجبة كالوصية بردِّ الودائع والديون المجهولة، ومستحبة كالوصية للكفارات وفدية الصلاة ونحوها، ومباحة كالوصية للأغنياء من الأجانب والأقارب، ومكروهة كالوصية لأهل الفسوق والمعاصي". انتهى.

ج 4 ص 753

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت