فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 4610

"من عطف الخاص على العام؛ لأنَّ الاستعانة تقع بالسؤال وبغيره، وكأنَّه يشير إلى جواز ذلك؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم أقرَّ بَرِيرة على سؤالها عائشة في إعانتها على كتابتها، وأما ما أخرجه أبو داود في (( المراسيل ) )من طريق يحيى بن أبي كثير يرفعه في هذه الآية {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور:33] قال: حِرْفَةً، ولا ترسِلُوهُم كَلًّا على الناس، فهو مُرسَل أو مُعْضَل، فلا حُجَّة فيه". انتهى من (( الفتح ) )

وتعقَّب العيني: على قول الحافظ من عطف العام:"بأنَّه ما الْتَفَت إلى سين الاسْتِعَانة، فإنَّها للطَّلب، والطَّلب لا يكون إلَّا من غيره. انتهى."

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )وإنَّما لم تحرم عليه المسألة لاضطراره إلى فك رقبته من وثاق الرق، واحتياجه إليه أشد من احتياج السَّاغِب إلى الطعام؛ لأنَّ العبد خارج من الآدمية حكمًا، فجوز له السعي في تحصيل إنسانيته مع أنَّ غلَّتَه لا تَفِي بدل كتابة، فيستعين بالمسألة. انتهى.

ج 4 ص 719

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت