فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله: (سواء) تأكيد لقوله: (بِحِذَائه) لئلَّا يتوهَّم أنَّه مجاز، وإلَّا فالمحاذاة تستلزم مساواتهما في المقام، ودلالة الرِّواية على ذلك من حيث إنَّ المذكور فيها قوله: «جعلني عن يمينه» وإثبات أنَّه كان متخلِّفًا عنه قليلًا إثبات لأمر زائد، والأصل في لفظ «عن يمينه» هو المحاذاة، وهو الذي اختاره الإمام، وقال صاحباه: يصير ورائه قليلًا ولا يحاذيه سواء. انتهى.

وفي (( هامشه ) )في الباب مسألتان:

أولاهما: إن كان المأموم واحدًا يقوم عن يمين الإمام، قال الشَّعراني: هو قول الأئمَّة الثَّلاثة، فإن قام على يساره لا تبطل عندهم، وقال أحمد: إنَّها تبطل.

والمسألة الثَّانية: هل يساوي المأموم الإمام أو يتأخَّر عنه شيئًا؟ كما أشار إليه الشَّيخ في آخر القول، وميل الإمام البخاري إلى الأوَّل كما هو نصُّ ترجمته، وهو مذهب الحنفيَّة والمالكيَّة، والثَّاني مذهب الشَّافعيِّ. انتهى.

ج 2 ص 340

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت