أي: ابتداؤها من الله، والمِقْة _بكسر الميم وتخفيف القاف_ هي المحبة، وقد ومق يمق، والأصل الومق، والهاء فيه عوض عن الواو كعدة ووعد، وزنة ووزن.
وهذه الترجمة لفظ زيادة وقعت في نحو حديث الباب في بعض طرقه لكنها على غير شرط البخاري، فأشار إليها في الترجمة كعادته، أخرجه أحمد والطبراني وابن أبي شيبة
ج 6 ص 1364
عن أبي أمامة مرفوعًا: قال «الْمِقَةُ مِنَ الله وَالصِّيتُ مِنَ السَّمَاءِ فَإِذَا أَحَبَّ الله عَبْدًا» الحديث، وللبزار عن أبي هريرة رفعه «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ فَإِنْ كَانَ حَسَنًا وُضِعَ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ سَيِّئًا وُضِعَ في الأَرْض» والصِّيْت _بكسر الصاد المهملة وسكون التحتانية بعدها مثناة_ أصله الصوت كالريح من الروح، والمراد به الذكر الجميل، وربما قيل لضده لكن بقيد. انتهى من (( الفتح ) ).
وقال صاحب (( الفيض ) )المِقَةُ: المحبة، والجار والمجرور بعده فاعل له، وصرح الأشموني أنَّ الجار والمجرور بعد المصدر يصلح فاعلًا ومفعولًا. انتهى.
ج 6 ص 1365