فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 4610

قال العلامة القسطلاني: أي: كراهية احتيال العامل الذي يتولى في مال وغيره، ثم قال تحت حديث الباب: قال المهلب: حيلة العامل ليهدى له تقع بأن يسامح بعض من عليه الحق، فلذلك قال: هلا جلس في بيت أبيه وأمّه لينظر هل يهدى له.

وقال في (( فتح الباري ) )ومطابقة الحديث للترجمة من جهة تملكه ما أهدى له إنَّما كان لعلة كونه عاملًا، فاعتقد أنَّ الذي أهدى له يستبد به دون أصحاب الحقوق التي عمل فيها، فبين له النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم أنَّ الحقوق التي عمل لأجلها هي السبب في الإهداء له، وأنَّه لو أقام في منزله لم يهد له شيء، فلا ينبغي له أن يستحلها بمجرد كونها وصلت إليه على طريق الهدية، فإن ذلك إنَّما يكون حيث يتمحض الحق له. انتهى.

وقال الكرماني: قالوا: احتيال العامل هو بأنَّ ما أهدى له في عمالته يستأثر به ولا يضعه في بيت المال، وهدايا الأمراء والعمال هي من جملة حقوق المسلمين. انتهى.

ج 6 ص 1524

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت