تقدم بعض ما يتعلق به سابقًا، والظاهر عندي أن الإمام أشار بقوله (قال عِتْبان) أنه غير الرَّجل الضخم المذكور في حديث أنس الآتي، وإلا فالأوجه لذكره ههنا إلى أن الحافظ جزم بأن القصة الآتية لعِتْبان لتوافق ترجمة الباب وبه جزم الشيخ في (( اللامع ) )إذ كتب قوله (عِتْبان) يعني بذلك أن يشير إلى إسناد غير ما هو مذكور ههنا. انتهى.
وقال القسطلاني: قوله «رجل من الأنصار» قيل: هو عِتْبان بن مالك أو بعض عمومة أنس، وقد يقال: إن عِتْبان عم أنس مجازًا لكونهما من الخزرج، لكن كل منهما من بطن. انتهى.
ومطابقة الحديث الأول من الباب من حيث إنه حمله على الحضر جمعًا بين الروايات كما تقدم، أو لما فيه من صوم ثلاثة أيام علامة للحضر، أو [تقديم] الوتر على النوم، فإن في السفر لا حاجة إليه لما فيه من سهر الليل عادة، على أن السفر مظنة التخفيف من (( الفتح ) ) [1] .
ج 3 ص 437
[1] فتح الباري:3/ 57 مختصرا وما بين حاصرتين من الفتح