أي: عنده، والمراد المكان الذي كان يصلى عنده العيد والجنائز، وهو من ناحية بقيع الغرقد، وقد وقع في حديث أبي سعيد عند مسلم «فأمرنا أن نرجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد» وفهم بعضهم كالعياض من قوله «بالمُصَلَّى» أنَّ الرجم وقع داخله، وقال: يستفاد منه أنَّ المُصَلَّى لا يثبت له حكم المسجد، وإلا لاجتنب الرجم فيه؛ لأنَّه لا يؤمن التلويث من المرجوم، وتعقب بأنَّ المراد أنَّ الرجم وقع عنده لا فيه. انتهى من (( الفتح ) ).
وقد ترجم المصنِّف في كتاب العيدين: (باب اعتزال الحيض المصلى) وتقدم هناك أنَّ هذا الحكم استحبابي؛ لأنَّ المصلى ليس بمسجد عند الجمهور، وقال بعض العلماء: يحرم عليها المكث في المصلى؛ لأنَّه موضع الصلاة، فأشبه المسجد حكاه أبو الفرج الدارمي من الشافعية عن بعضهم. انتهى.
ج 6 ص 1476