تفسيره مذكور في حديث الباب، قال العلامة القسطلاني: والعَتِيرَة النَّسِيكَة التي تُعْتَر أي تُذْبَح وكانوا يذبحونها في العشر الأول من رجب ويسمونها الرجبية. انتهى.
قال الحافظ: قوله «كانوا يذبحونه لطواغيتهم» إلخ، فيه إشارة إلى علة النهي، واستنبط الشافعي منه الجواز إذا كان الذبح لله تعالى جمعا ً بينه وبين حديث «الفَرَ ع حق» وهو حديث أخرجه أ بو داود والنسائي والحاكم عن عمرو بن شعيب
ج 6 ص 1268
عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، وقال الشافعي فيما نقله البيهقي في معنى قوله حق: أي ليس بباطل ولا مخالفة بينه وبين الحديث الآخر «لا فَرَع ولا عَتِيرة» فإن معناه لا فَرَع واجب ولا عَتِيرة واجب، وقال النووي: نصَّ الشافعي في حَرْمَلة على أنَّ الفَرَع والعَتِيرَة مُسْتَحبَّان، وجزم أبوعبيد بأن العَتِيرة تُسْتَحبُّ وفي هذا تعقب على من قال إن ابن سيرين تفرد بذلك، ونقل الطحاوي عن ابن عون أنه كان يفعله، ومال ابن المنذر إلى هذا ثم نقل عن العلماء تركهما إلا ابن سيرين، وكذا ذكر عياض أن الجمهور على النسخ وبه جزم الحازمي، وما تقدم نقله عن الشافعي يرد عليهم، وقد أخرج أبو داود ومن حديث أبي العُشَرَاء عن أبيه «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم سئل عن العتيرة فحسَّنَها» وروى النسائي وصححه الحاكم من حديث الحارث بن عمرو «أنه لقي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم في حجة الوداع، فقال رجل: يا رسول الله: العتائر والفرائع؟ قال من شاء عَتَر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فَرَع ومن شاء لم يفرع» وهذا صريح في عدم الوجوب لكن لا ينفي الاستحباب. انتهى. ملخصًا من (( الفتح ) ).
ثم البراعة سكت عنها الحافظ وعندي في قوله «يذبحونه» .
ج 6 ص 1269