أشار الإمام البخاري بذلك إلى مسألة خلافية بسطت في (( الأوجز ) )ومنه في (( هامش اللامع ) )وفيه أنَّه استدل بالآية وبحديث ابن عباس في قصة هلال على أنَّ الرَّجل يقدم قبل المرأة في الملاعنة، وبه قال الشافعي ومن تبعه وأشهب من المالكية ورجحه ابن العربي، وقال ابن القاسم: لو ابتدأت به المرأة تصح، واعتد به، وهو قول أبي حنيفة، واحتجوا بأنَّ الله تعالى عطفه بالواو، وهي لا تقتضي الترتيب.
وفي (( الدر المختار ) )فإن لاعن لاعنت بعده؛ لأنَّه المدعي، فلو بدأ بلعانها أعادت، فلو فرق قبل الإعادة صح؛ لحصول المقصود، وقال ابن عابدين: قوله: أعادت ليكون على الترتيب المشروع، وظاهره الوجوب، لكن في الغاية لا تجب الإعادة، وقد أخطأ السُّنة، ورجحه في (( الفتح ) )بأنَّه الوجه، وهو قول مالك. انتهى.
قلت: ومقتضى كلام (( البدائع ) )الوجوب كما في (( الأوجز ) )وقال الموفق: يشترط في صحة اللعان شروط ستة الخامس الترتيب، فإن قدم لفظة اللعنة على شيء من الألفاظ الأربعة، أو قدمت المرأة لعانها على لعان الرَّجل لم يعتد به. انتهى.
ج 5 ص 1235