فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 4610

تقدم في أوائل كتاب العِلم باب: الاغتباط في العِلم والحكمة، وذكرت هناك تفسير الغبطة والفرق بينها وبين الحسد، وأنَّ الحسد في الحديث أطلق عليها مجازًا، قال الإسماعيلي: ترجمة الباب اغتباط صاحب القرآن، وهذا فعل صاحب القرآن، فهو الذي يغتبط، وإذا كان يغتبط بفعل نفسه كان معناه أنَّه يسر ويرتاح بعمل نفسه، وهذا ليس مطابقًا.

قلت: ويمكن الجواب بأنَّ مراد البخاري بأنَّ الحديث لما كان دالًا على أنَّ غير صاحب القرآن يغتبط صاحب القرآن بما أعطيه من العمل بالقرآن فاغتباط صاحب القرآن بعمل نفسه أَولى إذا سمع هذه البشارة الواردة في حديث الصادق. انتهى.

ويمكن عندي أن يقال: إنَّ الاغتباط المذكور في الترجمة مصدر مضاف إلى مفعوله؛ أي: الاغتباط على صاحب القرآن، فحينئذ مطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة، ثم إنَّ الترجمة شارحة في أنَّ المراد بالحسد في الحديث هو الغبطة، ولذا قال القسطلاني: قوله (باب اغتباط) أي: تمني مثل ماله من نعمة القرآن من غير أن تتحول عنه.

ج 5 ص 1153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت