فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 4610

هكذا في نسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح لفظ (من قال) بل فيها (باب ومن الدليل ... إلخ) وهذه ترجمة ثالثة من التراجم الأربعة المعقودة لبيان أنَّ خمس الغنيمة موكول إلى رأي الإمام كما تقدم في (باب الدليل على أنَّ الخمس لنوائب رسول صلى الله عليه وسلم) .إلخ.

قال الحافظ:"هو عطف على الترجمة التي قبل ثمانية أبواب حيث قال: الدليل على أنَّ الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعد باب ومن الدليل على أنَّ الخمس للإمام، والجمع بين هذه التراجم أنَّ الخمس لنوائب المسلمين، وإلى النبي صلى الله عليه وسلم مع تولي قسمته أن يأخذ منه ما يحتاج إليه بقدر كفايته، والحكم بعده كذلك يتولى الإمام ما كان يتولاه، وجوز الكَرْماني أن تكون كل ترجمة على وفق مذهب من المذاهب، وفيه بُعْد؛ لأنَّ أحدًا لم يقل أنَّ الخُمُس للمسلمين دون النبي صلى الله عليه وسلم، ودون الإمام ولا للنبي صلى الله عليه وسلم دون المسلمين، فالتوجيه الأول هو اللائق، وحاصل مذاهب العلماء"

ج 4 ص 814

أكثر من ثلاثة""

ثم بسطها الحافظ سبع مذاهب من مذاهب السلف، وتقدم مذاهب الأئمة في أول ترجمة من هذه التراجم، وتعقب العلامة العيني على كلام الحافظ في العطف؛ إذ قال: لا وجه لدعوى هذا العطف البعيد المتخلل بين المعطوف والمعطوف عليه أبواب بأحاديثها، وليست هذه بواو العطف، بل مثل هذا يأتي كثيرًا بدون أن يكون معطوفًا على شيء، وتسمى هذه واو الاستفتاح، وهو المسموع من الأساتيذ الكبار. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (باب من قال) ما يستنبط من الترجمة، فمقول القول محذوف، والجواب عنه أنَّه إنَّما تحلل عندهم نصيبهم لا الخمس الذي كان له. انتهى. ومطابقة حديث جابر آخر حديث الباب سكت عنه الحافظ.

وقال العيني: لا يمكن توجيه المطابقة بين حديث الباب، وبين الترجمة إلَّا بأن يقال لما كان التصرف في الفيء والأنفال والغنائم والأخماس للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث ذكر قسمة الغنيمة، وفي الترجمة ما يدل على هذا حصلت المطابقة من هذا الوجه، وإن كان فيه بعض التعسف. انتهى من (( هامش الهندية ) )

والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى بعضهم أزيد من بعض حمله المعترض على خلاف العدل كما عند مسلم، فإنَّه أخرج الحديث أتم مما في البخاري، وكان تصرفه صلى الله عليه وسلم ذلك من الخمس، فطابق الحديث الترجمة.

ج 4 ص 815

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت