قال الحافظ: كذا في أكثر الروايات بغير ترجمة، وقد سقط من بعض الرِّوايات، وقد قرَّرنا أنَّ ذلك كالفصل من الباب فله تعلق بالباب الذي قبله، والجامع بينهما الزَّجر عن اتِّخاذ القبور مساجد، وكأنَّه أراد أن يبيِّن أنَّ فعل ذلك مذموم سواء كان مع تصوير أم لا. انتهى.
وبهذا جزم العيني، وعلى هذا فكان غرض التَّرجمة السَّابقة الكراهة لأجل الصُّور خاصَّة وأشار بهذا إلى التَّعميم، والأوجه عندي أنَّ الباب السَّابق لمَّا كان مختصًا بالبيعة وهي معبد النَّصارى، أراد بذلك إدخال معبد اليهود فيما سبق، كما يشير إليه الرِّوايتان الواردتان في الباب، ولعلَّ وجه حذف التَّرجمة عدم كون الرِّوايتين نصًّا فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ورقَّم في (( تراجم شيخ الهند ) )_قُدِّس سرُّه_ على هذا الباب النَّقطتين، وهو إشارة على أنَّ الحديث الذي فيه يتعلَّق بالباب السَّابق كما تقدَّم في الجزء الأوَّل.
ج 2 ص 287