"بكسر الدال جمع دِن الخب، وهو الخابية فارسي معرب، والزِّقاق _بكسر الزاي_ جمع زِق"
ج 4 ص 704
أي: التي فيها الخمر أيضًا، وفي مسألة الباب تفصيل فإن كانت الأوعية بحيث تُراق وإذا غُسِلَت طَهُرَت ويُنْتَفع بها لم يجز إتلافها، وإلَّا جاز، وقال أبو يوسف وأحمد في رواية: إن كان الدِّن أو الزِّق لمسلم لم يضمن، وقال محمد وأحمد في رواية: يضمن لأن الإراقة بغير الكسر ممكنة، وإن كان الدِّن لذمي فقال الحنفية: يضمن بلا خلاف؛ لأنَّه مال متقوم في حقهم، وقال الشافعي وأحمد: لا يضمن؛ لأنَّه غير متقوم في حق المسلم فكذا في حق الذمي، وإن كان الدِّن لحربي فلا يضمن بلا خلاف، وعن مالك زِق الخمر لا يُطَهِّره الماء؛ لأنَّ الخمر خاص فيه". انتهى من القَسْطَلَّانِي"
قوله (فإن كسر صنمًا ... إلخ) قال الحافظ:"أي: هل يضمن أم لا؟ أمَّا الصنم والصليب؛ فمعروفان يُتَّخذان من خشب ومن حديد ومن نحاس وغير ذلك، وأمَّا الطُّنْبور؛ فهو _بضم الطاء_ آلة من آلات الملاهي معروفة، وقد تفتح طاؤه، وأمَّا ما لا ينتفع بخشبه فبينه وبين ما تقدم خصوص وعموم، وقال الكَرْماني: المعنى أو كسر شيئًا لا يجوز الانتفاع بخشبه قبل الكسر كآلة الملاهي؛ يعني: فيكون من العام بعد الخاص، قال: ويحتمل أن يكون (أو) بمعنى (حتى) ؛ أي: كسر ما ذكر إلى حد لا ينتفع بخشبه". انتهى.
وفي (( الهداية ) )من كسر لمسلم بربطًا أو طبلًا أو دفًا أو مزمارًا؛ فهو ضامن، وبيع هذه الأشياء جائز، وهذا عند أبي حنيفة، وقال صاحباه: لا يضمن ولا يجوز بيعها، وقيل: الاختلاف في الذي يضرب للهو، فأمَّا طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس يضمن بالإتلاف من غير خلاف، وقيل: الفتوى في الضمان على قولهما"ثم ذكر دلائل الفريقين."
ج 4 ص 705