فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لا يُقَدِّم الرَّفعَ على التَّكبير ولا يُؤَخِّرُه عنه، ودلالة الرِّواية عليه لكون الرَّفع في الرِّواية قد وقع ظرفًا للافتتاح أو جزاءً له، وأيًا ما كان فالاتِّصال بينهما ثابت. انتهى.

قلت: الأوجه عندي أنَّ الإمام البخاري أشار بالتَّرجمة إلى مسألتين خلافيَّتين:

الأولى: رفع اليدين عند افتتاح الصَّلاة، أشار إليها بالجزء الأوَّل من التَّرجمة من قوله: (رفع اليدين في التَّكبيرة الأولى) ، وهذا الرفع وإن كان مجمعًا عليه عند الجمهور حتَّى حكى عليه الإجماع، ومع ذلك ففيه اختلاف معروف من أنَّه سنَّة عند الجمهور، وفرض عند ابن حزم لا تجوز الصَّلاة إلَّا به، وروي الوجوب عن داود وغيره.

قال ابن عبد البرِّ: كل من نقل عنه الوجوب لا يبطل الصَّلاة بتركه إلَّا في رواية عن الأوزاعي، وقيل: لا يستحب، حكاه الباجي عن كثير من المالكيَّة، فأشار البخاري بأوَّل التَّرجمة إلى تأييد الجمهور ردًّا على من أنكره.

والمسألة الثَّانية: هي التي أشار إليها الشَّيخ، وهي مقارنة الرَّفع التَّكبير، وهي أيضًا خلافيَّة، فالمرجَّح عندنا الحنفيَّة تقديم الرَّفع، وحكى المغني عن الحنابلة رواية واحدة وهي المقارنة، والأصحُّ عند الشَّافعيَّة والمالكيَّة أيضًا المقارنة.

ج 2 ص 349

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت