أي بيان أن غزوة يوم فتح مكة كانت في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة وكان خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من رمضان، وروى ابن إسحق عن الزهري أنه صلى الله عليه وسلم استعمل على المدينة أبا رُهْمٍ الغِفَاري". انتهى من العيني."
وفي حديث الباب:" «أنه صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف» وعند ابن إسحاق في اثني عشر ألفا من من المهاجرين والأنصار وأَسْلم وغِفَار ومُزَيْنة وجُهَيْنة وسُلَيْم، وجَمَع بين الرِّوايتين بأن عشرة آلاف من نفس المدينة ثم تلاحق به ألفان"قاله القسطلاني.
وقال الحافظ:"أخرج البيهقي من طريق ابن أبي حَفْصة عن الزُّهري بهذا الإسناد وقال صَبَّح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان، وروى أحمد بإسناد صحيح عن أبي سعيد قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح للَيْلَتين خلتا من شهر رمضان، ويُعطِي هذا أنه أقام في الطريق اثني عشر يومًا، وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشر خَلَوْن من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصحُّ منه، وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى، منها عند مسلم لسِتَّ عشرة، ولأحمد لثماني عشرة، وفي أخرى لثِنْتَي عشرة، والجمع بين هاتين يحمل إحداهما على ما مضى؛ والأخرى على ما بقي، والذي في المغازي دخل لتسع عشرة مضت وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر، ووقع في أخرى بالشك في تسع عشرة أو سبع عشرة، وروى يعقوب بن سفيان من رواية ابن إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان، فإن ثبت حُمِل على أن مراده أنه وقع في العشر الأوسط؛ قبل أن يدخل العشر الأخير". انتهى.
وفي تاريخ الخميس وفي عشرين من رمضان هذه السنة يوم الجمعة وقيل في سادس عشر منه وقعت غزوة فتح مكة. انتهى.
ج 4 ص 937