فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 4610

هكذا هذه الترجمة، والترجمة الآتية في النسخ الهندية، وكذا في نسخة العيني، والقَسْطَلَّانِي، وجمعها في نسخة الحافظ في باب واحد هكذا (باب إن أحَال دَين المَيِّت على رَجُلٍ جَاز، وإذا أحَالَ عَلَى مَلِيء فَلَيْسَ لَه رَد) .

قال الحافظ: كذا ثبت عند أبي ذر، _ والترجمة الثانية _أي (وإذا أحَالَ عَلَى مَلِيء) مقدمة عند غيره على الباب في باب مفرد، فيه حديث أبي هريرة «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ» ومناسبته للترجمة واضحة، وهو يشعر بأنَّه في ذلك موافق للجمهور على عدم الرجوع. انتهى.

قلت: ما قال الحافظ ليس بواضح، فإنَّ المصنِّف لم يتعرض ههنا لمسألة الرجوع وعدمه، بل هذه المسألة قد تقدمت في الباب الذي قبله، وإنَّما المذكور ههنا هو قبول الحوالة هل هو لازم أم لا؟ فعند الجمهور ليس بواجب خلافًا للظاهرية، وبعض الحنابلة فإنَّهم أوجبوه.

قال القَسْطَلَّانِي تحت قوله «ومن أُتْبِعَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» جمهور العلماء على أنَّ هذا الأمر للندب، وقال أهل الظاهر وجماعة

ج 3 ص 660

من الحنابلة بالوجوب، فأوجبوا قبولها على المليء، وإليه مال البخاري حيث قال (فليس له رد) وهو ظاهر الحديث [1] . انتهى.

قوله (فإن أفلست بعد ذلك) كتب الشيخ في (( اللامع ) )ولعل المؤلف جوز للدائن أن يطالب أيهما شاء إذ لو لم يكن كذلك لما كان لتعليق الإتباع بالإفلاس معنى إلَّا أن يقال: معناه أنَّه لما لم يكن له مطالبة الخمس إذا كان غنيًا فأولى أن لا يطالبه إذا أفلس. انتهى.

قلت: وليست هذه العبارة في نسخة من نسخ الشروح: الفتح والعيني والقَسْطَلَّانِي.

وفي (( الفيض ) )واعلم أن قيد المصنِّف (فإن أفلست ... إلخ) وقع في غير موضعه، فإن إفلاس المحيل غير مؤثر ولا دخل له ههنا، نعم لو ذكر إفلاس المحتال عليه لكان أحسن، فإنَّ له جزئيات في الفقه. انتهى.

ج 3 ص 661

[1] إرشاد الساري:4/ 145

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت