فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 4610

قال الحافظ: يشير إلى ما حكاه الزهري من تقدير ذلك كما سيأتي في آخر الباب. انتهى.

قال القَسْطَلَّانِي تحت حديث الباب: وكان أولًا أمره أن يسامح ببعض حقه، فلما لم يرضَ الأنصاري استقصى الحكم وحكم به، وأمَّا قول ابن الصباغ وغيره: أنَّه لما لم يَقْبَل الخصم ما حكم به أولًا ووقع منه ما وقع، أمرَه أن يستوفي أكثر من حقِّه عقوبة للأنصاري لما كانت العقوبة بالأموال؛ ففيه نظر، لأنَّ سياق الحديث يأبى ذلك لا سيما قوله» واستوعَى للزبير حَقَّه «في صريح الحكم كما في رواية شُعيب في الصُّلح، ومعمر في التفسير، فمجموع الطرق قد دل على أنَّه أمَرَ الزبير أولًا أن يترك بعض حقه، وثانيًا أن يستوفيه.

وقول الكرماني تبعًا للخطابي ولعل قوله» واستَوْعَى له حَقَّه «من كلام الزهري إذ عادته الإدراج؛ فيه شيء، لأنَّ الأصل في الحديث أن يكون حكمه كله واحدا حتى يرد ما يبين ذلك، ولا يثبت الإدراج بالاحتمال. انتهى.

وفي (( الفيض ) )قوله» حتى يرجع الماء إلى الجدْر «ترجمته < وول > وقدرها الفقهاء بالكعبين، ثم إنَّهم لا يذكرون تفصيل الأعلى أو الأسفل في كتبنا، فتتبعته حتى وجدت مسألة عن محمد في (( غاية البيان ) )للإتقاني، وهو أقدم من ابن الهُمام يمكن حمل الحديث عليها، نقل عن محمد أنَّ ذلك يبنى على العُرف، فإن جرى العُرف

ج 4 ص 682

بسقي الأعلى كما في الحديث فكذلك، وإن جرى على التقسيم فعلى ما جرى به العُرف. انتهى.

ج 4 ص 683

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت