قال الحافظان ابن حجر [1] والعيني [2] : قال ابن بطال: محل هذه الصورة إذا كان العَدُّو في جهة القبلة ولا يفترقون، والحالة هذه بخلاف الصورة الماضية في حديث ابن عمر، وقال الطحاوي: ليس هذا بخلاف القرآن لجواز أن يكون قوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى} [النساء:102] إذا كان العَدُّو في غير القبلة، وذلك ببيانه صلى الله عليه وسلم، ثم بَيَّنَ كيفية الصلاة إذا كان العدو في جهة القبلة. انتهى.
وفي (( الفيض ) )لم أتحصل هذه الترجمة، فإن الحراسة مرعية في الصفات كلها، ولا اختصاص لها بصفة دون صفة، ولقائل أن يقول: إنه ترجم به لذكر الحراسة في متن الحديث فهذه الترجمة نظرًا إلى لفظ الحديث لا إشارة إلى مسألة، أو دفعًا لمغلطة، ثم إن الصورة المذكورة أنفع فيما لو كان العدو إلى القبلة [3] . انتهى.
وسكت عن غرض الترجمة صاحب (( التيسير ) )وشيخ الإسلام وغيرهما، وما ظهر لهذا العبد الفقير أن الإمام البخاري لم يرد بالترجمة صورة خاصة، بل نبه بالترجمة على أمر مهم في صلاة الخوف
ج 3 ص 391
مستدلًا عليه بلفظ الحديث:
ج 3 ص 392
[1] فتح الباري:2/ 433
[2] عمدة القاري:6/ 259
[3] فيض الباري:2/ 459