فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 4610

(9)(باب هل يقول: إنِّي صائم إذا شُتِم؟)

كتب الشيخ في (( اللامع ) )أراد بذلك دفع ما يتوهم من كراهة إظهار العبادة والمأمور به إخفائها، وحاصل الدفع أنَّ الطاعة لا ضير في إظهارها إذا تضمن فائدة ما لم يكن من قصده الرياء

ج 3 ص 583

والسمعة، وتضمن الفائدة فيما نحن فيه ظاهر، فإنَّ المتجاهل المذكور لعله ينتهي عما ركب عليه من الجهل والسب والشتم، أو يعتبر بحاله فيفعل ما فعله صاحبه، ويأخذ في الصوم. انتهى.

وفي (( الهامش ) )بقي ههنا شيء، وهو أنَّ الوارد في الحديث لفظ «فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» بصيغة الأمر نصًا، وترجم عليه البخاري بلفظ (هل يقول) ووجه ذلك ما قال الحافظ: إنَّه اختلف في المراد بقوله عليه الصلاة والسلام «فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ» هل يخاطب بها الذي يكلمه بذلك أو يقولها في نفسه، وبالثاني جزم المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة، ورجح النووي الأول في (( الأذكار ) )وقال في (( شرح المهذب ) )كل منهما حسن والقول باللسان أقوى، ولو جمعهما لكان حسنًا، ولهذا التردد أتى البخاري في الترجمة بالاستفهام. انتهى ثم ذكر بعد ذلك من الأقوال في معنى الحديث كما تقدم في (باب فضل الصوم) .

ج 3 ص 584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت