الإفشاء الإظهار، والمراد نشر السلام بين الناس ليحيوا سنته، وأخرج البخاري في (( الأدب المفرد ) )بسند صحيح عن ابن عمر: إذا سلمت فأسمع؛ فإنَّها تحية من عند الله، قال النووي: أقله أن يرفع صوته بحيث يسمع المسلَّم عليه، فإن لم يُسْمِعْه لم يكن آتيًا بالسُّنة. انتهى.
قال الحافظ: واستدل بالأمر بإفشاء السلام على أنَّه لا يكفي السلام سرًا، بل يشترط الجهر، وأقله أن يسمع في الابتداء وفي الجواب، ولا تكفي الإشارة باليد ونحوه، وقد أخرج النَّسَائي بسند جيد عن جابر رفعه «لا تسلموا تسليم اليهود، فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف» ويستثنى من ذلك حالة الصلاة، فقد وردت أحاديث جيدة أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم رد السلام وهو يصلي إشارة. انتهى. كله من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1394