فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 4610

قال الحافظ: أخذه من فعل ابن مسعود أو من استنباط ابن مسعود، وذلك من الحديث الذي أورده. انتهى.

قلت: والأوجه الثَّاني، فإنَّ في الأوَّل يكون استدلال الإمام البخاري بالموقوف لا بالمرفوع.

وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لمَّا كان من المسلَّم أنَّ التَّعيين الزَّماني والمكاني فيما لم يثبت شرعًا مما يعدُّ بدعة، وكراهة دفْعِه بأنَّ التَّعيين فيه جائز؛ إذ لولا ذلك لأدَّى إلى الحرج لهم، مع أنَّ العلم واجب التَّحصيل لا يمكن تركه، فلا مصير إلَّا إلى تعيين يوم له فيتحيَّنه النَّاس ويحضرونه، فلا يؤدي ذلك إلى حرج لهم في أمر معاشهم، ويحصل المقصود، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى.

وفي (( هامشه ) )ما أفاده الشَّيخ واضح، فإنَّ البدعة هو التَّعيين الذي يعدُّ فيه ثواب وأجر خاصٌّ بهذا المعين، وأمَّا التَّعيين لساعات الدُّروس مثلًا فلا يعدُّه أحدٌ أجرًا وثوابًا. انتهى.

قلت: ويمكن عند هذا العبد الضَّعيف في غرض التَّرجمة أيضًا أنَّ مثل هذا التَّأخير لا يعدُّ من التَّقصير في التَّبليغ بشيء.

ج 2 ص 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت