قال العلامة القَسْطَلَّانِي: وفي مسلم «اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ» ومن طريق أخرى عن أبي هريرة «اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ» وفي أخرى «فأيُّ مُؤمِنٍ آذَيْتُهُ أو شَتَمْتُهُ» وفي أخرى «اللَّهُمَّ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ» ومن حديث عائشة قالت «دخل على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم رَجلان، فكلماه بشيء لا أدري ما هو، فأغضباه، فسبّهما ولعنهما، فلما خرجا قلت له، فقال: أوَ ما عَلِمْتَ ما شارَطْتُ عَلَيْهِ رَبّي، قلْتُ: اللّهُمَّ إِنَّما أنا بَشَرٌ» الحديث.
ثم قال: وفي الحديث كمال شفقته على أمته وجميل خلقه صَلى الله عَليه وسَلَّم، وجزاه عنا أفضل الجزاء بمنه وكرمه، وأماتنا على محبته وسُنته. انتهى.
قلت: آمين ثم آمين.
ج 6 ص 1422