ليس في حديث الباب لفظ الثلاثة، وإنما ذكره على عادته بالإشارة إلى ما ورد من لفظ الثلاثة عند الترمذي وغيره، ولكنه لما لم يكن على شرطه لم يورده. قاله العيني.
وزاد الحافظ عن ابن رشيد: وإما بالاكتفاء بالقياس.
قال الحافظ: والظاهر أن المصنف أشار إلى رواية الترمذي وغيره بلفظ (الثلاثة) وأما القياس ففيه نظر لأنه لو أراده لم يقتصر على الثلاثة، بل كان يقول مثلًا: دفن الرجلين فأكثر، ويؤخذ من هذا جواز دفن المرأتين في قبر، وأما دفن الرَّجل مع المرأة فروى عبد الرزاق بإسناد حسن عن واثلة بن الأسقع أنه كان يدفن الرَّجل والمرأة في القبر الواحد، فيقدم الرجل ويجعل المرأة وراءه، وكأنه كان يجعل بينهما حائلًا من تراب، ولا سيما إن كانا أجنبيين [1] والله علم. انتهى.
ج 3 ص 471
[1] فتح الباري:3/ 211