قال العلامة القَسْطَلَّانِي تبعًا للكرماني؛ أي: من ارتكب ذنبًا لا حد له شرعًا كالقُبْلة والغمزة، وغرض البخاري أنَّ الصغيرة بالتوبة يسقط عنها التعزير. انتهى.
قال الحافظ: والتقييد بدون الحد يقتضي أنَّ من كان ذنبه يوجب الحد أنَّ عليه العقوبة، ولو تاب وقد مضى الاختلاف في ذلك في أوائل الحدود، وأما التقييد الأخير؛ فلا مفهوم له، بل الذي يظهر أنَّه ذكر بدلالته على توبته. انتهى.
قوله (وفيه عن أبي عثمان) أي: في معنى الحكم المذكور في الترجمة حديث مروي عن أبي عثمان، وقد وصله المؤلف في أوائل كتاب الصلاة في (باب الصَّلَاة كَفَّارَة) وهو أنَّ رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم فأخبره، فنزلت {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ... } الآية [هود:114] . انتهى من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1476