فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 4610

قال الحافظ:"ذكر فيه حديث علي، ... وهو ظاهر فيما يتعلق بصدر الترجمة، وأمَّا قوله: (يسعى بذِمَّتِهم أدْنَاهُم) فأشار به إلى ما ورد في بعض طرقه، ويأتي بهذا اللفظ بعد خمسة أبواب، ودخل في قوله (أدْنَاهُم) كل وضيع بالنص، وكل شريف بالفحوى، فدخل فيه المرأة والعبد والصبي والمجنون، فأمَّا المرأة؛ فتقدم في الباب الذي قبله، وأمَّا العبد؛ فأجاز الجمهور أمانَه قَاتَل أو لم يُقَاتِل، وقال أبو حنيفة: إنْ قَاتَل جَاز أمَانُه وإلَّا فلا، وقال سُحنون: إذا أذن له سّيِّده في القتال صَحَّ أمانه وإلَّا فلا، وأمَّا الصبي؛ فقال ابن المنذر: أجمع أهل العِلم أنَّ أمان الصبي غير جائز."

قلت: وكلام غيره يُشْعِر بالتفرقة بين المُراهِق وغيره، وكذلك المُميِّز الذي يَعْقِل، والخلاف عن المالكية والحنابلة، وأمَّا المجنون؛ فلا يصح أمانه بلا خلاف كالكَافر، لكن قال الأوزاعي: إن غَزَا الذِّمِّي مع المسلمين فأمَّن أحدًا، فإن شاء الإمام أمضَاه وإلَّا فليردَّه إلى مأمنه. انتهى.

ج 4 ص 821

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت