قال الحافظ:"أي في أي سنين وقعت"وكذا قال العيني وزاد وفي بعض النسخ (باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومتى توفي وابن كم) . انتهى من العيني.
قلت وبهذا اندفع توهُّم تكرار الترجمة بما تقدم من (مرضه صلى الله عليه وسلم ووفاته) كما لا يخفى قال الحافظ قوله لبث بمكة عشر سنين إلخ هذا يخالف المروي عن عائشة عقبه أنه عاش ثلاثًا وستين إلا أن يحمل على إلغاء الكسر وكثر ما قيل في عمره أنه خمس وستون سنة أخرجه مسلم وأحمد عن ابن عباس وهو مغاير لحديث الباب، لأن مقتضاه أن يكون عاش ستين إلا أن يحمل على إلغاء الكسر أو على قول من قال أنه بعث ابن ثلاث وأربعين وهو مقتضى ما روي عن ابن عباس أنه مكث بمكة ثلاث عشرة ومات ابن ثلاث وستين، وفي رواية عنه لبث بمكة ثلاث عشرة وبعث لأربعين ومات وهو ابن ثلاث وستين وهذا موافق لقول الجمهور والحاصل أن كل من روى عنه من الصحابة ما يخالف المشهور وهو ثلاث وستون جاء عنه المشهور وهم ابن عباس وعائشة وأنس ولم يختلف على معاوية أنه عاش ثلاثًا وستين، وبه جزم سعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد وقال أحمد هو الثابت عندنا وقد جمع السهيلي بين القولين بوجه آخر وهو أن من قال مكث ثلاث عشرة عد من أول ما جاءه الملك بالنبوة ومن قال مكث عشرًا أخذ ما بعد فترة الوحي ومجيء الملك بيا أيها المدثر ومن الشذوذ ما رواه عمر بن شبة أنه عاش إحدى أو اثنتين وستين ولم يبلغ ثلاثًا وستين وكذا رواه ابن عساكر أنه عاش اثنتين وستين ونصفًا وخذا يصح على قول من قال ولد في رمضان وهو شاذ. انتهى. مختصرًا وتقدم شيء من ذلك في باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
ج 4 ص 956