كذا في النسخة الهندية ونسخة (( الفتح ) )وفي نسخة القسطلاني (باب فاتحة الكتاب) وفي نسخة العيني (باب فضائل فاتحة الكتاب) قال العيني: ومن أول قوله (باب فضائل القرآن) إلى هنا ليس فيها شيء يتعلق بفضائل القرآن، نعم يتعلق بأمور القرآن؛ وهي التراجم التي ذكرها إلى هنا. انتهى.
قال الحافظ: ذكر فيه حديثين: أحدهما: حديث أبي سعيد بن المعلى في أنَّها أعظم سورة في القرآن، والمراد بالعظيم عظم القدر بالثواب المرتب على قراءتها، وإن كان غيرها أطول منها، وذلك لما اشتملت عليه من المعاني المناسبة لذلك.
ثانيهما: حديث أبي سعيد الخدري في الرقية بفاتحة الكتاب، وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الإجارة، وهو ظاهر الدلالة على فضل الفاتحة.
قال القرطبي: اختصت الفاتحة بأنَّها مبدأ القرآن وحاوية لجميع علومه لاحتوائها على الثناء على الله، والإقرار بعبادته، والإخلاص له، وسؤال الهداية منه، والإشارة إلى الاعتراف بالعجز عن القيام بنعمه، وإلى شأن المعاد، وبيان عاقبة الجاحدين
ج 5 ص 1148
إلى غير ذلك مما يقتضي أنَّها كلها موضع الرقية، وذكر الروياني في (( البحر ) )أنَّ البسملة أفضل آيات القرآن، وتعقب بحديث آية الكرسي، وهو الصحيح. انتهى.
قال العلامة القسطلاني: قال علي: لو أردت أن أملي وقر بعير على الفاتحة لفعلت. انتهى.
ج 5 ص 1149