فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 4610

كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )وكان قبل إجلاء بني النَّضِير في حوالي المدينة، فلمَّا أجْلَاهم النبي صلى الله عليه وسلم نزل ابن أبي الحُقَيق هذا خيبر، فلا منافاة بينهما، وهما صحيحان إن أريد بالكون مطلقه، وإن كان غرض المؤلف بيان كونه عند القتل، والاختلاف فيه، فلا يمكن جمعهما ولا وجه لصحة القول الثاني. انتهى.

وفي (( هامشه ) )في (( مجمع البحار ) )في السَّنة السادسة قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحُقيق. انتهى.

وفي (( المواهب ) (( شرحه ) )للزرقاني سرية عبد الله بن عتيك _بفتح العين المهملة وبالكاف_ الخزرجي من بني سلمة لقتل أبي رافع عبد الله، ويقال: سلَّام _بشد اللام_ ابن أبي الحُقيق اليهودي _بضم المهملة وقافين_ مصغر حكى البخاري القولين في اسمه ممرِّضًا الثاني، وجزم ابن إسحاق بأنَّ اسمه سلام، وتبعه اليَعْمُري، وهو الذي حزَّب الأحزاب على محاربته صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وكانت هذه السرية في رمضان سَنة ست كما ذكره ابن سعد ههنا، وذكر في ترجمة ابن عَتِيك أمير السرية أنَّه بعثه في ذي الحجة إلى أبي ربيع سَنة خمس بعد وقعة بني قريظة، ومشى عليه ابن إسحاق، فذكرها بعد قريظة، وقيل: في جمادى الآخرة سَنة ثلاث، وقيل: في رجب سَنة ثلاث، وقيل: في ذي الحجة سَنة أربع، وفي البخاري قال الزهري بعد قتل كعب بن الأشرف: وهذا يقرب القول أنَّه في جمادى الآخرة سَنة ثلاث.

قال الحافظ: وبين ابن إسحاق أنَّ الزهري أخذ ذلك عن ابن كعب، فقال: لما قتلت الأوس كعب بن الأشرف استأذنت الخزرج في قتل سلام بن أبي الحُقيق، وكان مما صنع الله لرسوله أنَّ الأوس والخزرج كانا يتصَاوَلان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصَاوُل الفَحْلَين، لا تصْنَع الأوسُ شيئًا _فيه عنه صلى الله عليه وسلم غَنَاء_ إلَّا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلًا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا أبدًا، فتذاكروا من رَجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الأشْرف، فذكروا بن أبي الحُقيق، فاستأذنوه صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة. انتهى من (( هامش اللامع ) )

قلت: قد تقدم الأقوال في زمان قتله، وأكثر أهل السير على أنَّ قتله كان في سَنة ست، فلذا ذكره صاحب (( مجمع البحار ) )وصاحب (( تاريخ الخميس ) )في وقائع السَّنة السادسة، وكذا ذكره ابن سعد في موضع سَنة ست، وفي موضع آخر سَنة خمس كما تقدم، ويشكل على هذا ذكره قبل غزوة أحد، فإنَّه في شوال سَنة ثلاث كما سيأتي.

ويمكن الجوب عنه بأنَّ المصنِّف رحمه الله مال فيه إلى ما حكاه هو عن الزهري، وهو أنَّ قتله كان بعد كعب بن الأشرف، وقد تقدم عن الحافظ أنَّ هذا يقرِّب القول أنَّه في جمادى الآخرة سَنة ثلاث، وهو أقل ما قيل في زمان قتله، وأيضًا لذكره بعد قتل كعب مناسبة، وهو أنَّ قتل كعب كان سببًا لقتله كما تقدم في بيان تصَاوُل الأوس والخزرج معه صلى الله عليه وسلم.

ج 4 ص 920

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت