قال الحافظ: أي: إذا سجدهما بعد السلام من الصلاة، وأما قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد، واختلف فيه عن المالكية، وأما من سجد بعد السلام فحكى الترمذي عن أحمد أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعية [1] . انتهى.
وعند الحنفية يتشهَّد مطلقًا، وتعقب العلامة العيني كلام الحافظ فقال بعد ذكر كلامه: لم يشر البخاري إلى هذا التفصيل أصلًا لا في الترجمة ولا في الحديث، وإنما أراد بهذه الترجمة الإشارة إلى بيان من لا يرى التشهُّد فيهما، وهو مذهب ابن سيرين وابن أبي ليلى وغيرهما، فإنهم قالوا: عليه السهو، يسجد ويسلم ولا يتشهد [2] . انتهى مختصرًا
ج 3 ص 444
[1] فتح الباري:3/ 98 مختصرا
[2] عمدة القاري:7/ 309