فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 4610

قال الحافظ: استدل بالحديث على ضفر شعر المرأة خلافًا لمن منعه، فقال ابن القاسم: لا أعرف الضفر، وعن الأوزاعي والحنفية يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقًا. انتهى.

قال الشيخ في (( البذل ) )وعندنا الحنفية يُسدل شعرها بين ثَدْيَيْها من الجانبين جميعا تحت الخمار، ولا يُسدل شعرها خلف ظهرها، وعند الشافعي يُسدل خلف ظهرها، ولنا أن ضَفرَها ومَشطَها وإلقاءَها خلف ظهرها من باب الزينة، وهذه ليست بحال الزينة، ولا حجة في حديث أم عطية لأن ذلك كان فعلها، وليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم ذلك. انتهى.

وفي (( الهامش ) )قال الآبي: فيه مشط الرأس وضفره، وبه قال الشافعي وأحمد وابن حبيب، ولم يعرف ابن القاسم الضَّفْر. انتهى.

وبسط في (( هامش اللامع ) )عن العيني تحقيق مذهب الحنفية، وفيه: فإن قلت: جاء في حديث ابن حبان «وَاجْعَلْنَ لَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ» قلت: هذا أمر بالتضفير، ونحن لا ننكره حتى يكون الحديث حجة علينا، وإنما ننكر جعلها خلف ظهرها لأنها زينة، والميت ممنوع عنها، ألا ترى أن عائشة رضي الله عنها قالت «علام تَنْصُون [1] مَيِّتَكم» أخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه ) ) [2] .

وقال الموفق: أما التسريح فكرهه أحمد لقول عائشة يعني المذكور. انتهى.

وفي (( مختصر الخليل ) )لفُّ شعرها ولا يُضْفَر قال الشارح: المعتمد أنه يندب ضفره. انتهى من (( هامش اللامع ) )وفيه: لعل الإمام البخاري زاد لفظ (هل) في النسخ التي بأيدينا إشارة إلى الخلاف في ذلك.

قال القسطلاني: باب يجعل ... إلخ ولغير الأربعة: هل يجعل. انتهى.

ج 3 ص 451

[1] يقال نَصَوت الرجل أنصُوه نَصْوًا، إذا مددت ناصيته. النهاية في غريب الحديث:5/ 68

[2] مصنف عبد الرزاق، رقم:6232

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت