قال الحافظ: أي: من السُّجود لرواية ابن خزيمة بزيادة: «الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ» فتبيَّن أنَّ المراد الرَّفع من السُّجود، ففيه تعقُّب على من قال: إنَّ الحديث نصٌّ في المنع من تقدُّم المأموم على الإمام في الرَّفع من الرُّكوع والسُّجود معا، وإنَّما هو نصٌّ في السُّجود ويلتحق به الرُّكوع لكونه في معناه، ويمكن أن يفرَّق بينهما بأنَّ السُّجود له مزيد مزيَّة لأنَّ العبد أقربُ ما يكونُ فيه من ربه، فلذلك
ج 2 ص 338
خصَّ بالتَّنصيص عليه، ويحتمل أن يكون من باب الاكتفاء وهو ذكر أحد الشيئين المشتركين في الحكم إذا كان للمذكور مزيَّة [1] . انتهى.
وتعقَّب العيني كلام الحافظ أشدَّ التَّعقُّب، فارجع إليه لو شئت.
ج 2 ص 339
[1] فتح الباري:2/ 183 بتصرف