كتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )وهما في مسألتنا هذه أي: الرواية الموردة في الباب واحد، فإنَّ الراعية هي التي وُكِّلت بالحفظ، وفي وضع الباب إشارة إلى أنَّ للوكيل أن يخالف الموكل إلى خير، وإن لم يأذن فيه لوجود الإذن دلالة. انتهى.
وفي (( تقرير مولانا محمد حسن المكي ) )غرضه أنَّ التوكيل بالشيء يستلزم التوكيل بلوازمه، وأيضًا المخالفة إلى الخير جائزة. انتهى.
قال الحافظ: قال ابن المنير: ليس غرض البخاري بحديث الباب الكلام في تحليل الذبيحة أو تحريمها، وإنَّما غرضه إسقاط الضمان عن الراعي، وكذا الوكيل إلى آخر ما بسط فيه.
وبسط الكلام على حديث الباب في (( الأوجز ) )وذكر فيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حُرَّة أو أَمَة، صغيرة أو كبيرة، ظاهرة أو غير ظاهرة، وهذا قول الجمهور ومالك في (( المدونة ) )ونقل عنه كراهة ذبيحة الصبي أو المرأة من غير ضرورة. انتهى من (( هامش اللامع ) )وفي (( الفيض ) )وفي (( جامع الفصولين ) )وهو من معتبرات فقهنا أنَّه إن ذبح الشاة يضمن، وفي قول: لا يضمن. انتهى.
ج 3 ص 665