أفاد صاحب (( الفيض ) )وإنَّمَا نَقَصَ واحدٌ من المئة إبقاءً للوترية. انتهى.
قال العلامة القَسْطَلَّانِي: ولم يقع في شيء من طرق الحديث سرد الأسماء إلَّا في رواية الوليد بن مسلم عند التِّرمذي، وفي رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجة، والطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج، وفيها اختلاف شديد في سرد الأسماء، والزيادة والنقص، ووقع سرد الأسماء أيضًا في طريق ثالثة عند الحاكم في (( مستدركه ) )واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج؟ إلى آخر ما ذكر القَسْطَلَّانِي، ثم قال: وليس المراد من الحديث حصر الأسماء في التسعة والتسعين.
قال القرطبي: ويدل عليه أنَّ أكثرها صفات، وصفات الله تعالى لا تتناهى إلى آخر ما بسط.
وفي (( هامش الفيض ) )ملخصًا عن كلام الحافظ: ليس المراد بذكر تلك الأسماء حصرها في هذا العدد، فحكى القاضي أبو بكر ابن العربي عن بعضهم أنَّ لله ألف اسم.
ونقل الفخر الرازي عن بعضهم أنَّ لله تعالى أربعة آلاف اسم استأثر بعِلم ألف منها، وأعلم الملائكة بالبقية والأنبياء بألفين منها، وسائر الناس بألف، وهذه دعوى تحتاج إلى دليل، وابن حزم ممن ذهب إلى الحصر في العدد المذكور خلافًا للجمهور، وأجاب عن الجمهور بأنَّ الحصر المذكور باعتبار الوعد
ج 6 ص 1427
المذكور في حفظها. انتهى.
ج 6 ص 1428