قلت: وقد ورد في كنز العمال، برواية عبد [1] عن جابر: «قُوموا، لا تَرْقُدوا في المَسْجِد» ، وفي أخرى: «ضَرَبَنا بِعَسِيب كَان فِي يَدِه، وقال: قُومُوا لا تَرْقُدوا فِي المَسْجِد» ، فلعلَّ البخاري أشار إلى الجواز بروايات الباب، و المسألة خلافية، ففي (( هامش الهندية ) )والجواز قول الجمهور، وروي عن ابن عبَّاس رضي الله عنه كراهيته إلَّا من يريد الصَّلاة، وعن ابن مسعود مطلقًا، وعن مالك التَّفصيل بين من له مسكن فَيُكْرَه، وبين من لا له مسكن فَيُبَاح، كذا في (( الفتح ) ). انتهى. وفي العيني: وبقول مالك قال أحمد.
قلت: قد بَوَّب الإمام التِّرمذي أيضًا بهذه التَّرجمة، قال الشَّيخ في (( الكوكب ) )هذا ما اسْتُدِلَّ به من جواز النَّوم
ج 2 ص 287
في المسجد، والأولى التَّحَرُّز عنه إلَّا إذا اضْطَّر إليه [2] ، إلى آخر ما بسطه، وفي (( هامشه ) )فقد عدَّ صاحب (( الدُّرُّ المختار ) )فيما يُكره في المسجد النَّوم لغير المعتكف [3] . انتهى.
ج 2 ص 288
[1] أي أخرجه عبد الرزاق الصنعاني. والروايتان في كنز العمال، (رقم: 20801) ورقم (23126) ، والرِّواية الثانية عند عبد الرزاق في المصنف، كتاب الصَّلاة، باب الوضوء في المسجد، (رقم: 1655) عن جابر، وقال: _ أي عبد الرزاق _ وفيه حرام بن عثمان الأنصاري متروك باتفاق.
[2] الكوكب الدري:1/ 317
[3] الكوكب الدري:1/ 317