كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّ كراهة البيع إنَّما هو إذا لم يأمن أن تستعمل هذه الأسلحة في الفتنة، وأمَّا إذا أمن فلا. انتهى.
قال الحافظ: كأنَّ المراد بالفتنة ما يقع من الحروب بين المسلمين لأنَّ في بيعه إذ ذاك إعانة لمن اشتراه، وهذا محله إذا اشتبه الحال، فأما إذا تحقق الباغي فالبيع للطائفة التي في جانبها الحق لا بأس به إلى أن قال: وكأنَّ المصنِّف أشار إلى خلاف الثوري في ذلك حيث قال: بع سلاحك لمن شئت [1]
ثم قال الحافظ: وقد استشكل مطابقة الحديث للترجمة، قال الإسماعيلي: ليس في هذا الحديث من ترجمة الباب شيء إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )من كلام الشراح، ومن تقارير الشيخ الكنكوهي.
والأوجه عندي أنَّ المصنِّف مال إلى قول الثوري، ورد قول ابن عمر، وإنَّما ذكر قوله لبيان الاختلاف لا لاختياره، وثبت بيعه زمن القتال وهو زمن الفتنة.
ج 3 ص 619
[1] فتح الباري:4/ 323