فهرس الكتاب

الصفحة 2918 من 4610

(((20 ))) طه.

بسم الله الرحمن الرحيم.

وفي نسخة (( الفتح ) )سورة طه، وأما في نسخة العيني ففيها (باب سورة طه) وفي نسخة القَسْطَلَّانِي كما في الهندية والبسملة مؤخرة في جميع النسخ الموجودة، وسقطت لغير أبي ذر كما قالوا.

قال العلامة العيني: قال مقاتل هذه السورة مكية كلها وكذا ذكره ابن عباس وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم فيما ذكره ابن مردويه وفي (( مقامات التنزيل ) )مكية كلها لم يعرف فيها اختلاف إلا ما ذكر عن الكلبي أنه قال من أناء الليل وأطراف النهار لعلك ترضى نزلت بالمدينة وهي في أوقات الصلاة. انتهى.

قوله (قال ابن جبير: بالنبطية طه يا رجل إلخ) كذا في النسخة الهندية، وفي نسخة العيني والقَسْطَلَّانِي قال ابن جبير والضحاك إلخ.

وفي نسخة (( الفتح ) )بدله (قال عكرمة والضحاك إلخ) قال الحافظ: كذا لأبي ذر والنسفي ولغيرهما قال ابن جبير: أي سعيد وأما الضحاك فوصله الطبري في قوله: طه قال يا رجل بالنبطية، وأخرجه عبد بن حميد من وجه آخر، قال: قال رجل من بني مازن ما يخفى علي من القرآن شيء، فقال له الضحاك: ما طه؟ قال: اسم من أسماء الله تعالى، قال: إنما هو بالنبطية يا رجل.

وأما قول سعيد بن جبير فرويناه في (( الجعديات ) )للبغوي وفي القَسْطَلَّانِي بالنبطية طه معناه: يا رجل، ولأبي ذر أي: طه يا رجل بسكون الهاء، والمراد النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن الأنباري: ولغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا لأن الله تعالى لم يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بلسان غير قريش، وعن الخليل: من قرأ طه موقوفًا فهو يا رجل

ج 5 ص 1043

ومن قرأ طه بحرفين من الهجاء فقيل معناه اطمئن، وقيل: طأ الأرض والهاء كناية عنها، وقال ابن عطية الضمير في طه الأرض وخففت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقرأ الحسن: طه بسكون الهاء من غير ألف بعد الطاء على أن الأصل طاء بالهمز أمر من وطئ يطأ، ثم أبدلت الهمزة هاء كإبدالهم لها في هرقت ونحوه أو على إبدال الهمزة ألفًا كأنه أخذه من وطئ يطأ بالبدل ثم حذف الألف حملًا للأمر على المجزوم وتناسبًا لأصل الهمزة ثم ألحق هاء السكت وأجرى الوصل مجرى الوقف، وفي حديث أنس عند عبد بن حميد «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام على رِجْل ورفع الأخرى، فأنزل الله طه أي طأ الأرض» . انتهى.

قوله (ألقى: صنع) كتب الشيخ في (( اللامع ) )إنما عبر عنه بالإلقاء لأن الصائغ يلقي الذهب والفضة بعد إذابته في المصيغة.

وقوله (عوجًا: واديًا) فسره به لأن الوادي وهو مسيل الماء لا يخلو عن العوج. انتهى.

ج 5 ص 1044

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت