وفي (( الفتح ) )ليس في الحديث الذي ذكره للطعام ذكر، وكذلك ذكر فيه الزبيب بالزبيب، والذي في الحديث الزبيب بالكرم، قال الإسماعيلي: لعله أخذ ذلك من جهة المعنى، ولو ترجم للحديث ببيع التمر في رؤوس الشجر بمثله من جنسه يابسًا لكان أَولى.
قال الحافظ: ولم يُخل البخاري بذلك كما سيأتي بعد ستة أبواب، وأمَّا ههنا فكأنَّه أشار إلى ما وقع في بعض طرقه من ذكر الطعام في رواية الليث عن نافع كما سيأتي إن شاء الله، وروى مسلم من حديث مَعْمَر بن عبد الله مرفوعًا «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» . انتهى.
قلت: وما أشار إليه الحافظ من رواية الليث عن نافع فالظاهر أنَّه أشار إلى ما سيأتي في (باب بيع الزرع بالطعام كيلًا)
وقال العيني بعد ذكر الحديث: مطابقته للترجمة ظاهرة من حيث المعنى ثم ذكر قول الإسماعيلي وكلام الحافظ المذكور، ثم تعقب عليه بقوله: هذا الذي قاله لا يساعد البخاري، والوجه ما ذكرنا من أنَّه أخذ في الترجمة من حيث المعنى، وهذا المقدار كافٍ في المطابقة، وربما يأتي بعض الأبواب ولا توجد المطابقة إلا بأدنى من هذا المقدار، والغرض وجود شيء ما من المناسبة [1] . انتهى
ج 3 ص 633
وقال الكرماني: إن قلت: كيف دل الحديث على الترجمة؟ قلت: مفهوم «نهى عن بيع الزبيب بالعنب» جواز بيع الزبيب بالزبيب، ويقاس بيع الطعام بالطعام عليه. انتهى.
ج 3 ص 634
[1] عمدة القاري:11/ 290