فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4610

قال الحافظ: أي: مؤنة الكيل على المعطي بائعًا كان أو موفي الدَّين أو غير ذلك، ويلتحق بالكيل في ذلك الوزن فيما يوزن من السلع، وهو قول فقهاء الأمصار، وكذلك مؤنة وزن الثمن على المشتري إلَّا نقد الثمن، وهو على البائع على الأصح عند الشافعية. انتهى.

قال العيني: قال الفقهاء: إنَّ الكيل والوزن فيما يكال ويوزن من المبيعات على البائع، ومن عليه الوزن والكيل فعليه أجرة ذلك، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي. انتهى.

وفي (( الهداية ) )وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع، أمَّا الكيل فلا بد منه للتسليم، وهو على البائع، ومعنى هذا إذا بيع مكايلة، وكذا أجرة الوزان والزراع والعداد، أمَّا النقد فالمذكور رواية ابن رستم عن محمد، وفي رواية ابن سماعة عنه؛ على المشتري [1] . انتهى.

وقال الموفق: أجرة الكيال والوزان على البائع. انتهى مختصرًا من (( هامش اللامع ) )

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )تحت الباب: ودلالة الرواية عليه ظاهرة، أمَّا في الأُولى فقد كتبه المحشي، وأمَّا في الثانية ففي قوله عليه الصلاة والسلام لجابر «كِلْ لِلْقَوْمِ» وكان هو المعطي، ولما كان في الترجمة ذكر الكيل ناسب أن يذكر الآية التي ذكر فيها الكيل فقال {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} [المطففين:3] مع أنَّ فيه دلالة على أنَّ الكيل والوزن إنَّما هو على البائع والمعطي، ولا يتوهم أنَّ أول الآية وهو قول تعالى: {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [المطففين:2] يدل على أنَّ الكيل قد يكون من المشتري والآخذ أيضًا، لأنَّ معنى قوله «اكْتَالُوا» هو الأخذ والاستيفاء لا الكيل، ولو سلم فالمعنى: إذا كال لهم البائع لا يستسلمون كيلهم، فنسب الكيل إليهم لأنَّهم المتصرفون فيه، وقوله صلى الله عليه وسلم «اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا» أورده ههنا لدلالته على ما دلت عليه الآية من أنَّ الاكتيال يستعمل لما يجعله المرء لنفسه. انتهى وبسط الكلام عليه في (( هامشه ) ).

ج 3 ص 623

[1] الهداية في شرح بداية المبتدي:3/ 28 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت