فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 4610

قال الحافظ في شرح قوله «يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» قال ابن بطال: المعنى أنَّه يسأم فيترك الدعاء، فيكون كالمانّ بدعائه، أو أنَّه أتى من الدعاء ما يستحق به الإجابة، فَيَصِيرُ كَالمُبْخِل للربِّ الكريم الذي لا تُعْجِزُه الإِجَابَة، ولا ينقصه العطاء.

وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء، وهو أنَّه يلازم الطلب، ولا ييأس من الإجابة لما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار، حتى قال بعض السلف: لأنَّا أشد

ج 6 ص 1418

خشية أن أحرم الدعاء من أن أحرم الإجابة، وكأنَّه أشار إلى حديث ابن عمر رفعه «مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ» الحديث، أخرجه التِّرمذي بسند لين، وقدمت في أول كتاب الدعاء الأحاديث الدالة على أنَّ دَعْوَةَ المُؤْمِن لا تُرَد، إلى آخر ما قال.

ج 6 ص 1419

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت