قال الحافظ: أي: فيما يكال، واشتراط تعيين الكيل فيما يسلم فيه من المكيل متفق عليه من أجل اختلاف المكاييل، إلَّا أن لا يكون في البلد سوى كيل واحد فإنَّه ينصرف إليه [1] . انتهى.
قوله «من سلف في تمر ... إلخ»
قال الحافظ: وفي رواية «مَنْ أَسْلَفَ في شَيْءٍ» وهي أشمل [2] . انتهى.
قال القَسْطَلَّانِي: قال في (( المصابيح ) )انظر قوله عليه الصلاة والسلام في جواب هذا
ج 3 ص 645
«فَلْيُسْلِفْ في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ» مع أنَّ المعيار الشرعي في التمر بالمثناة الكيل لا الوزن. انتهى، وهذا قد أجابوا عنه بأنَّ الواو بمعنى أو، والمراد اعتبار الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن. انتهى.
وتعقب السِّنْدي كلام القَسْطَلَّانِي إذ قال: ولا يخفى أنَّ هذا ليس بجواب عن كلام (( المصابيح ) )ولا يصلح له إذ التمر _بالتاء المثناة_ لا يصلح أن يردد فيه بين الكيل والوزن، كما لا يصلح أن يجمع فيه بينهما، وإنَّما جوابهم المذكور جواب عما يقال كيف يصح الواو مع أنَّ المبيع الواحد لا يصلح لاجتماع الكيل والوزن، فأجابوا بحمل الواو على معنى أو، وقد يجاب عن هذا الإيراد بتقدير الشرط أو الظرف أي: بكيل معلوم إن كان المبيع كيليًا فافهم والله تعالى أعلم.
[1] فتح الباري:4/ 428
[2] فتح الباري:4/ 429