فهرس الكتاب

الصفحة 3922 من 4610

(105)(باب أحَبُّ الأَسْمَاء إلى الله، وقول الرَّجل لصاحبه: يا بني)

كذا في النسخة الهندية بزيادة(قول

ج 6 ص 1382

الرَّجل ... إلخ)ولم يذكر الزيادة في نسخة من نسخ الشروح، ولا في المتون المصرية الأخر الموجودة عندنا، ولم يتعرض له أحد من الشراح، وليس له ذكر في حديث الباب، فالظاهر أنَّه من تصرف النساخ، والله أعلم بحقيقة الحال.

والأوجه عندي على ثبوت هذه النسخة أنَّه من الأصل الثامن والثلاثين من أصول التراجم، وهذا أصل مطرد تقدمت نظائره في مقدمة (( اللامع ) )فكأنَّه أشار بذلك إلى روايات وردت في ذلك، وقد ترجم الإمام الترمذي في (( جامعه ) ) (باب ما جاء يا بني) وذكر فيه حديث أنس «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بُني» .

وكتب الشيخ في (( الكوكب ) )تحت ترجمة الباب: يعني: أنَّه ليس سبًا إنَّما هي كلمة ترحم وتلطف تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى. مختصرًا من (( هامش اللامع ) ).

قال الحافظ: قوله (أحب الأسماء إلى الله ... إلخ) ورد بهذا اللفظ حديث أخرجه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر رفعه «إنَّ أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن» .

قال القرطبي: يلتحق بهذين الأسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد المَلك وعبد الصمد، وإنَّما كانت أحب إلى الله؛ لأنَّها تضمنت ما هو وصف واجب لله وما هو وصف للإنسان وواجب له وهو العبودية، ثم أضيف العبد إلى الرب إضافة حقيقية، فصدقت أفراد هذه الأسماء وشرفت بهذا التركيب، فحصلت لها هذه الفضيلة.

وقال غيره: الحكمة في الاقتصار على الاسمين أنَّه لم يقع في القرآن إضافة عبد إلى اسم من أسماء الله تعالى غيرهما، قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} [الجن:19] وقال في آية أخرى {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ} [الفرقان:63] ، وقد أخرج الطبراني من حديث زهير الثقفي رفعه «إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا» ومن حديث ابن مسعود رفعه «أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به» وفي إسناد كل منهما ضعف. انتهى.

ج 6 ص 1383

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت