أي: على صفة خاصة، وسقط لفظ (باب) لأبي ذر، قال الحافظ: وفي الحديث الأول رد على من قال: لا يرفع كذا إلَّا في الاستسقاء، بل فيه وفي الذي بعده رد على من قال: لا يرفع اليدين في الدعاء غير الاستسقاء أصلًا، وتمسك بحديث أنس «لم يكن النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم يرفع يديه في شيء من دعائه إلَّا في الاستسقاء» وهو صحيح، لكن جمع بينه وبين أحاديث الباب بأنَّ المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع.
ثم بعدما ذكر الحافظ الفرق في الرفع في الاستسقاء وغيره قال: قال المنذري: وبتقدير تعذُّر الجَمع فجانب الإثبات أَرْجَح.
قلت: ولا سيما مع كثرة الأحاديث الواردة في ذلك، فإنَّ في أحاديث كثيرة أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في (( الأذكار ) )وفي (( شرح المهذَّب ) )جملة، وعقد لها البخاري أيضًا في (( الأدب المفرد ) )ثم سرد الحافظ بعض تلك الروايات، فارجع إليه لو شئت.
وأمَّا رفع الأيدي في الدعاء بعد الصلوات المكتوبات، فقد تقدَّم الكلام عليه قريبًا في (باب الدُّعَاء بَعْدَ الصلاة) .
ج 6 ص 1419