فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 4610

وفي (( تراجم شيخ الهند ) )لقد مرَّت مثل هذه الأبواب بكثرة في مواضع مختلفة، ولا يظهر في هذا الباب جديد أمر، بل غاية ما في الباب أن يكون قد أشار بلفظ (الأداء) إلى أنَّه كما مرَّ (الصَّلاة مِنَ الإِيمَان) و (الزَّكاة من الإسلام) وغيرها من الأبواب، يُضَاف إليها لفظٌ مناسب كلَفْظِ الأَداء ههنا، ولذا ترى أنَّ حديث عبد القيس المذكورة في هذا الباب، ذُكِر فيه إقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، وصيام رمضان، صراحة، والله أعلم.

ثمَّ اعلم أنَّ الحافظ ابن حجر وعد في (باب صَلاة الجَنَائِز منَ الإيمَان) أنَّه يذكر وجه تأخير هذا الباب المذكور في هذا الباب، ولم أجد هذا في كلامه، وقد يوجه _ والله أعلم _ أنَّ الخمس يؤخذ من الغنائم، وحصولها لا تخلوا عن سبق شهادة لرجل مجاهد، فكان هذا الحال بعد الموت، وأقرب أحوال الموت التي تكون بعده صلاة الجنازة، فلذا أخَّر عنه هذا الباب، ولكن لا يخفى أنَّه كان ينبغي على هذا أن يؤخِّر (باب الجِهَاد مِنَ الإيمَان) أيضًا، فإنَّه لا تخلو عن موت وشهادة عادة، إلَّا أن يجاب بأنَّ الجهاد سابق على صلاة الجنائز، وقسمة الغنائم يؤخَّر عن صلاة الجنازة، لأنَّها ممَّا أمر بالإسراع إليها، بخلاف قسم الغنيمة، والله أعلم.

وفي (( اللَّامع ) )قوله: «أن تعطوا من المغنم الخمس» أدخله في الإيمان، فعُلم زيادة الإيمان بزيادة الأعمال، وهذا على رأى من جعل الأمور المذكورة تفسيرًا للإيمان، وأنَّ الثَّلاثة الباقية غير مذكورة ههنا، والمذكورة تفسير للإيمان الذي هو أحد الأربعة. انتهى.

وبسط في (( هامشه ) )اختلافهم أنَّ هذه المذكورة تفسير للإيمان أو غيره.

ج 2 ص 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت