فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 4610

وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )أي لا يتنجَّس الثَّوب بهما، بل هما طاهران، وفي الاستدلال بتعليق الباب نظر، لأنَّ الرَّاوي لهذه القصَّة أبو سهل كذا في الأصل، وهو كان كافرًا في وقت التَّحمل وفي الأخذ اختلاف العلماء. انتهى.

قال الحافظ: والغرض من هذا التَّعليق الاستدلال على طهارة الرِّيق ونحوه، وقد نقل بعضهم فيه الإجماع، لكن روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن إبراهيم النَّخعي أنَّه ليس بطاهر، وقال ابن حزم صحَّ عن سلمان الفارسي وإبراهيم النَّخعي أنَّ اللُّعاب نجس إذا فارق الفم. انتهى.

قلت: وترجم أبو داود في سننه (باب البزاق يصيب الثَّوب) وأخرج فيه حديث أبي النُّضرة قال: بزق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في ثوبه، وحكَّ بعضه ببعض، وأخرج عن أنس مثله.

وفي حاشيتي على (( البذل ) )قال ابن رسلان: قال ابن بطال: إنَّ البزاق طاهر، ولا أعلم فيه خلافًا لأحد، إلَّا ما روي عن سلمان الفارسي، فإنَّه جعله غير طاهر، والحسن البصري كرهه في الثَّوب تنزيهًا إلى آخر ما فيه، وسيأتي شيء من الكلام على ذلك في (باب من تسوك بسواك غيره) من كتاب الجمعة.

ج 2 ص 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت