الغُرْفة:"بضم المعجمة وسكون الراء؛ أي: المكان المرتفع في البيت، والعُلِّية بضم أوله وتكسر وبتشديد اللام المكسورة، وتشديد التحتانية، قوله: المشرفة: بالمعجمة والفاء وتخفيف الراء". انتهى من (( الفتح ) )
ج 4 ص 702
كتب الشيخ رحمه الله في (( اللامع ) )إن حمل الغرفة على الباب الصغير والعلية على المكان الذي فيه الغرفة؛ لسَلم عن التكرار، والمقصود بذلك بيان جوازه ودفع ما يتوهم من كراهته لما فيه من الاطلاع على عورات الجوار وأحوالهم، غير أن الجواز مشروط بما إذا لم يضر الجار والمارة. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قال القَسْطَلَّانِي:"عن الكَرْماني: العلية مثل الغرفة، وقال الجوهري: الغرفة: العلية، هو من العطف التفسيري". انتهى.
قال العيني:"المشرفة: من الإشراف على الشيء، وهو الاطلاع عليه، فيفهم من كلامه أنَّها على أربعة أقسام: الأول: علية مشرفة على مكان على سطح، الثاني: مشرفة على مكان على غير سطح، الثالث: غير مشرفة على مكان على سطح، الرابع: غير مشرفة على مكان على غير سطح. قال ابن بطال: الغرفة على السطوح مباحة ما لم يطلع منها على حرمة أحد، قال العيني: الذي ذكره هي العلية على السطح غير المشرفة، فيفهم منه أنَّها إذا كانت مشرفة على مكان فهي غير مباحة، وكذلك إذا كانت على غير سطح وكانت مشرفة، ولم أر أحدا من شراح البخاري حقق هذا الموضع". انتهى.
وفي (( الدُّر المختار ) )لا يمنع الشخص من التصرف في مِلكه إلَّا إذا كان الضرر بجاره ضررًا بيِّنًا، فيمنع من ذلك حتى يمنع الجار من فتح الطاق، وهذا جواب المشايخ استحسانًا، وجواب ظاهر الرواية عدم المنع مُطْلقًا، ورجَّحه في (( الفتح ) )إلى آخر ما في (( هامش اللامع ) ).
ج 4 ص 703