أي: لسببٍ من الأسباب، وقوله (أو قَصْدٍ) أي: لأجل قصد شيء معروف، والقصد هنا بمعنى المقصود؛ أي: أسرع لأمر مقصود.
قال ابن بطال: في الحديث جواز إسراع الإمام في حاجته، وقد جاء أنَّ إسراعه عليه الصلاة و السلام في دخوله إنَّما كان لأجل صدقة أحب أن يفرِّقَها في وقته.
ثم قال الحافظ: وقوله في الترجمة (لحاجة أو قصد) يشعر بأنَّ مشيه لغير الحاجة كان على هِيْنَتِه، ومن ثمَّ تَعَجَّبُوا من إسراعه، فدل على أنَّه وقع على غير عادته، فحاصل الترجمة أنَّ الإسراع في المشي إن كان لحاجة لم يكن به بأس، وإن كان عمدًا لغير حَاجة فلا. انتهى.
قلت: وعندي أنَّ المصنِّف أشار بهذه الترجمة إلى أنَّ الإسراع في المشي إذا كان لحاجة لا ينافي الوَقَار والتُّؤَدَة.
ج 6 ص 1406