فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 4610

قال الحافظ: جنح البخاري في هذه الترجمة إلى صحة البيع وإن لم يَبْدُ صَلاحها، لكنه جعله قبل الصلاح من ضمان البائع، ومقتضاه أنَّه إذا لم يفسد فالبيع صحيح، وهو في ذلك متابع للزهري كما أورده عنه في آخر الباب

وقال بعد حديث الباب: واستدل بهذا على وضع الجوائح في الثمر يشترى بعد بدو صلاحه ثم تصيبه جائحة، فقال مالك: يضع عنه الثلث، وقال أحمد: يضع الجميع، وقال الشافعي والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء، وقالوا إنَّما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، فيحمل مطلق الحديث في رواية جابر على ما قيد به في حديث أنس. انتهى.

وكتب شيخ مشايخنا مولانا أحمد علي المحدث السهارنفوري نور الله مرقده في (( هامش البخاري ) )قوله «أرأيت إن منع الله الثمرة ... إلخ» فيه الترجمة، لأنَّ الثمرة إذا أصابتها عاهة ولم يقبضها المشتري تكون من ضمان البائع، فإذا قبضها فهو من مال المشتري، وبه قال جمهور السلف والثوري وأبو حنيفة والشافعي في الجديد وغيرهم، قاله العيني [1] . انتهى.

ج 3 ص 636

[1] عمدة القاري: ج 12/ص 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت