وهم غير الترك على ما اختاره الحافظ كما تقدم وأمَّا على رأي العلامة العيني والقَسْطَلَّانِي فهم من الترك، فحينئذ يتكرر الترجمة، واجتهد العيني في دفع هذا التكرار؛ إذ قال: وهم أيضًا من الترك كما ذكرنا لكن لما روى الحديث المذكور في الباب السابق عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه من وجه آخر عقد له هذه الترجمة؛ لأنَّ لفظ أبي هريرة في الحديث الماضي: «لَاْ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ» وقع في آخر الحديث، وهو في الحديث وقع في صدره. انتهى.
وهذا كما ترى لا يجدي شيئًا، والأوجه عند هذا العبد الضعيف أنَّ الإمام البخاري ترجم به مستقلًا إشارة إلى الاختلاف في مصداقهم كما تقدم بعض الخلاف فيه، وقيل: هم قوم من الخوارج كما في أشراط الساعة، والله أعلم.
ج 4 ص 784