ذكَّر الخمر باعتبار الشراب، وإلا فالخمر مؤنث سماعي قاله القسطلاني.
وعزاه الحافظ في (( الفتح ) )إلى الكرماني وزاد: قلت: بل فيه لغة بالتذكير.
ثم قال القسطلاني: ومطابقة الجزء الأول من الترجمة للحديث ظاهره، وأما الجزء الثاني ففي حديث مالك بن أبي مريم عند الإمام أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه عن أبي مالك الأشعري مرفوعًا «ليَشْرَبنَّ أُناسًا مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ يُسَمُّونَها بغير اسْمِهَا» كما هو عادة المؤلف رحمه الله في الإشارة بالترجمة إلى حديث لم يكن على شرطه، وقال في (( الكواكب ) )أو لعل نظر المؤلف إلى لفظ «من أمتي» إذ فيه دليل على أنَّهم استحلُّوها بالتأويل، إذ لو لم يكن بالتأويل لكان كفرًا، وخروجًا عن أمته، لأن تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة. انتهى.
واختار الحافظ التوجيه الأول، والحديث الذي ذكره القسطلاني قال الحافظ فيه: أخرجه أبو داود وصححه ابن حبَّان وله شواهد كثيرة. إلى آخر ما ذكر.
ج 6 ص 1291